أحمد بن محمد مسكويه الرازي
170
تجارب الأمم
عقد الوليد بن اليزيد للخلافة بعده لابنيه : الحكم وعثمان وفى هذه السنة عقد الوليد لابنيه : الحكم وعثمان ، بعده وجعلهما وليّى عهده ، أحدهما بعد الآخر ، وكتب بذلك إلى الأمصار ، إلى يوسف بن عمر بالعراق ، وإلى نصر بن سيّار بخراسان . ونسخة البيعة : [ 169 ] - « تبايع [ 1 ] لعبد الله [ 2 ] بن الوليد أمير المؤمنين وللحكم بن أمير المؤمنين إن كان بعده ، وعثمان بن أمير المؤمنين إن كان بعد الحكم ، على السّمع والطَّاعة . فإن حدث بواحد منهما حدّث ، فأمير المؤمنين أملك في ولده ورعيّته ، يقدّم من أحبّ ويؤخّر من أحبّ . عليك بذلك عهد الله وميثاقه . » وفى هذه السنّة ولَّى الوليد نصر بن سيّار خراسان كلَّها وأفرده بها . وفيها كتب يوسف بن عمر إلى نصر بن سيّار يأمره بالقدوم عليه ، وبحمل ما قدر عليه من الهدايا والأموال ، وبعياله أجمعين . فلمّا أتى نصرا كتابه قسم على أهل خراسان الهدايا وعلى عمّاله ، ولم يدع بخراسان جارية ، ولا عبدا : ولا برذونا فارها ، إلَّا أعدّه ، واشترى ألف مملوك وأعطاهم السّلاح ، وحملهم على الخيل ، وأعدّ خمسمائة وصيفة ، وأمر بصنعة أباريق الذّهب والفضة ، وتماثيل الظباء ، ورؤوس السباع والأيائل ، وغير ذلك . فلمّا فرع من جميع ذلك كتب الوليد يستحثّه ، فسرّح
--> [ 1 ] . تبايع : كذا في الأصل وآ والطبري ( 9 : 1756 ) : تبايع . في مط يبايع . [ 2 ] . لعبد الله الوليد : في الأصل ومط وآ : لعبد الله بن الوليد ( بزيادة ابن ) وما أثبتناه يوافق الطبري .